آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

5 - حديث إخراج الله تعالى البطاقة للموحّد الفاسق فيثقل بها ميزانه وفيها كلمة الشهادة(1).

ولم يتتبّع الشيخ اطْفِيَّشْ كلّ هذه الأحاديث التي استشهد بها من أثبت خروج الفاسق من النار، بل كان يعلّق عليها عموما بمثل قوله: إِنَّهَا أحاديث ضعيفة في سندها أو متنها، ويشكّ في صحّتها، وَلَكِنَّهُ لم يكن يناقش مثل هذه الأحكام، أو يستدلّ بما يثبت ضعفها، خاصّة منها ما روي في الصحاح أو في أحدها(2). و يقول إِنَّهَا أحاديث آحاد، والآحاد لا يثبت بها العلم، ولا تعارض ما هو أقوى منها سندا، ولا ما كان قطعيّا من الأدلّة، ويقصد مخالفتها الآيات القرآنية(3). وأحيانا يحتمل لها تأويلات على اعتبار أَنَّهُ يمكن أن تكون أحاديث صحيحة، ومن ذلك قوله إِنَّهَا نصوص تصدق على الفترة التي لم تنزل فيها الفرائض، وَلَمَّا نزلت ووجبت كان لازما الوفاء بها والامتثال للأمر والنهي(4)؛ وهذا ما وافقه فيه الشيخ محَمَّد الغزالي(5) لكن في مجرّد اعتبار الأحاديث كانت قبل نزول الفرائض وليس في الحكم بخلود الفاسق.

واعتمد الشيخ اطْفِيَّشْ في ردوده على ما تتركه من الأثر في السلوك لو أُخذت على ظاهرها، أي التسوية بين العاصي والمتّقي في المصير؛ والقرآن الكريم صريح وواضح في نفي التسوية بين مصيريهما؛ وقال الشيخ إِنَّ أَدِلَّة من يثبتون خروج الفاسق تجعله وليّا لله تعالى لأَنَّهُ يدخل الجَنَّة، وعدوّا لأَنَّهُ عصى وهذا تناقض(6)؛ كما قال

(1) انظر: الفصل الرابع (الغيب) المبحث الأَوَّل هامش: 76، ص 177.

(2) -أجوبة لأهل عمان:14؛ - إزالة الاعتراض:04.

(3) - فتح الله:2/ظ:158، انظر أيضا: عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة:672.

(4) -التيسير:1/ 113.

(5) محَمَّد الغزالي: عقيدة المسلم: 136؛ انظر الفصل السادس مبحث منزلة الإيمان هامش:23 - 25.

(6) - شرح أصول تيبغورين:183؛ -الهميان:8 ق 1/ 287.

٤٧٧ / ٦١٢