آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

- إخراجه الإيمان بعذاب القبر، وبمنع الشفاعة عن الفاسق، وبخلود صاحب الكبيرة في النار من الأصول العقديّة إلى فروعها.

وقد اتّسمت آراؤه العقديّة بجملة من الميزات نذكر منها:

أَوَّلاً - استمراره في البحث وتطوّر آرائه تبعا لذلك، فهو لا يستقرّ على رأي واحد، بل يغيّره متى توصّل إلى ما هو أحسن منه.

ثانيا - ضبطه لبعض المصطلحات ضبطا دقيقا مثل: مفهوم الإيمان، والقضاء والقدر والعلاقة بينهما.

ثالثا - دقّته في اختيار الأدلّة، فلم يكن الاستدلال عنده مجرّد تكرار لأَدِلَّة من سبقه، كما فعل في الاستشهاد على تسمية فاعل الكبيرة كافرا، وفي منع الشفاعة في حقّه، وفي اعتبار آية تحريم الربا خاصّة بمن استحلّه دون من اقترفه وهو يعتقد حرمته.

رابعا - إرجاعه مسائل العقيدة وقضاياها إلى أصولها السَّلَفِيَّة الأولى، كما كانت على عهد الرسول e، أوعند المؤسّسين الأوائل للمذهب الإباضيّ في عهد التابعين، وظهر هذا في مناقشته لمصدر الأسماء الحسنى، وما يجزئ المكلّف في الإيمان بأصول العقيدة وفروعها؛ فكانت آراؤه لأجل هذا مظهرة ليُسْرِ الدين وسماحته، كما كانت دالّة على تطوّر الفكر العقديّ عند الإِبَاضِيَّة.

خامسا - واقعيّته ومراعاته للأحوال الزمانيّة والمكانيّة في اتّخاذ الرأي، ومن ذلك رأيه في المقصد من الإيمان بالأسماء الحسنى، والإيمان بالملائكة، والحكمة من معرفة ملل الكفر، وتخليصه أصول الإيمان من تعقيدات علم الكلام.

سادسا - محاولته التوفيق بين الآراء المختلفة، كما فعل في موقفه من القول برؤية الله تعالى رؤية قلبيّة غير بصريّة، وقوله بالاستطاعة قبل الفعل، وفي اكتساب

٤٨٦ / ٦١٢