آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

النبوّة، وهذه الميزة جعلته يبتعد عن التعصّب المذهبيّ، وهو وإن لم يتمّ له ذلك ولم يتخلّص منه تماما، فقد قدّم خدمة جليلة للخروج من الحدود المذهبيّة الضيّقة.

سابعا - احترامه لرأي غيره، والأمانة في نقله، والاستشهاد له، والبحث عن المقصد الحقيقيّ للقائل، واحتمال أوجه الصحّة له، والمعاني التي تقرِّبه إلى رأيه، فلم يكن الشيخ في الغالب أسير تفكير مسبق.

ثامنا - ابتعاده عن الاختلاف المذموم، إذ كان يرشد غيره إلى تركه، وإذا خالف غيره في رأي أشار إلى أَنَّهُ لولا الاجتهاد المؤدّي إليه لم يكن ليتّخذه ولولا الحقّ ما أظهره.

إلى جانب هذه الميزات فقد تضمّنت آراء الشيخ اطْفِيَّشْ نقاط ضعف وسلبيات أهمّها:

1 - التسرّع في الحكم على الحديث بالضعف أو الوضع، دون استدلال ثُمَّ احتماله صحّة هذه الأحاديث ومحاولة تأويلها، مِمَّا أوقعه في التناقض أحيانا وفي عدم الدّقة أحيانا أخرى.

2 - عدم التزامه بالمنهج الذي رسمه في التعامل مع بعض النصوص، مِمَّا أدّى به إلى الاستشهاد بالحديث الضعيف، وبالتالي الوقوع في الإسرائيليّات، وظهر هذا خاصّة في بحثه مسائل الغيب وما يَتَعَلَّق به وفي أسماء الرسل وأوصافهم وأخبارهم.

3 - خوضه متّبعا السيوطي في الغيب المُتَعَلِّق بقيام الساعة، ومحاولته تحديد وقتها.

4 - بقاؤه على المنهج القديم في إثبات النبوة واكتفاؤه في ذلك بإثبات نبوّة سيّدنا محَمَّد e.

5 - تركه التعريف اللغويّ لبعض مصطلحات العقيدة أو عدم استيفائه بحثها

٤٨٧ / ٦١٢