آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٥٧عيسى(1) وحمو بن كاسي(2)، وعمر بن صالح الذي درس عليه القصاص(3).
وقد أظهر الشيخ اطفيَّش اجتهادا ونبوغا منذ بداية عهده بالدراسة، مِمَّا جعل أساتذته يتوسَّمون فيه الخير والنجاح وتحقّق ذلك، ونبغ حتّى أصبح يتصدّر حلق التدريس، وقد جلس إليه بعض من علّموه في الصغر(4)، ولكن يبدو أَنَّهُ لم يأخذ عن تلاميذ الشيخ عبد العزيز الثميني شيئا كثيرا، إذ لا يذكر منهم إِلاَّ نزرا يسيرا في أحايين قليلة، ويرجع الأستاذ محمَّد علي دَبُّوز ذلك إلى ضعف مستواهم، وإلى عدم تفرّغهم كلّية للتعليم، وانشغالهم بأعمالهم الخَاصَّة(5) لكن ينبغي ألاَّ ننكر فضلهم عليه، فقد فتحوا الباب أمامه لمواصلة التعلّم، ورغّبوه فيه وفي الاستزادة، وأخذ عنهم المبادئ، وحفظ عندهم المتون وبعض الشروح التي تعتبر
(1) الحاج سليمان بن عيسى: من تلاميذ الشيخ الثميني، تولىَّ رئاسة حلقة العزّابة في بلدته بني يزقن ثم رئاسة حلقات وادي ميزاب، وتولىَّ إمامة الدفاع في ردِّ هجوم على بلدته سنة 1203 هـ وفي عهده وعهد الشيخ محمَّد ازبار عرفت بني يزقن حركة عِلْمِيَّة، وابتدأت وفود من الطلبة تقصدها للتعلُّم. انظر: المصدر نفسه: 94 - 96.
(2) حمُّو بن كاسي: من علماء النصف الثاني من القرن الثالث عشر من آل زرقون ببني يزقن، اشتهر بحسن تلاوة القرآن الكريم. انظر: المصدر نفسه: 104؛ 155؛ محمَّد علي دَبُّوز؛ النهضة: 1/ 300.
(3) عمر بن صالح: من علماء مدينة غرداية، كان قاضي القضاة بها، معاصر للشيخ عبد العزيز الثميني. انظر: أبو اليقظان: ملحق السير: 130، 131؛ محمَّد علي دَبُّوز: النهضة: 1/ 286.
(4) - مجموع رسائل (خ) مكتبة القطب (أ. ز:7): فيها رسالة إلى الحاكم العسكري يذكر فيها أسماء من كانوا يتعلَّمون في حلقته: 74، إبراهيم حفار: السلاسل الذهبية: 18.
(5) محمَّد على دَبُّوز: النهضة: 1/ 299.