آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وطموحه إلى التغيير فيها، والعلم بعلاقته واتِّصاله بأهل العلم أو السياسة في زمانه.

ا - تطلُّعه إلى التجديد

مع انتهاء القرن الثالث عشر وبداية الرابع عشر الهجريّين أظهر الشيخ اطفيَّش رغبة صادقة في أن يكون المجدّد للدين في عصره(1)، ودفعه إلى هذا الأمل وإلى العمل على تحقيقه أمران: الأوّل: الواقع الذي عاشه، وأوضاع الأمّة الإسلاميّة سياسيّا واجتماعيّا وفكريّا، وقد عبّر عن هذا الشعور بقوله: «قلت: قد بلي هذا الدين فاسألوا الله تعالى أن يجعلني له مجدّدا ولأحواله مسدّدا ولما خفَّ منه مشدّدا»(2)؛ وقوله:

وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ المُجَدِّدَا لِدِينِكَ يَا رَبِّ وَيَا مُظْهِرَ الذُّخْرِ(3)

والثاني هو: ما علمه من رؤيا أبيه، وأمل أهله أن يكون عالما يرفع من شأن الدين الإسلاميّ، وتكون له مكانة بين أهل العلم(4)، ومازال الشيخ يمنيّ النفس بهذا، ويعدُّ له العدَّة من العلم حَتَّى بلغ درجة الاجتهاد في مذهبه ثُمَّ في عموم الشريعة؛ وقد تحدّث بنفسه عن هذا مرارا في آثاره شاكرا نعمة ربِّه عليه(5)، ومتأسّيا بالشيخ جلال الدين السيوطيِّ حين عرّف بنفسه وذكر أَنَّهُ بلغ درجة الاجتهاد(6).

(1) - الرد على العقبي: المطبعة المديرية تونس 1321 هـ: 12.

(2) - خطبتا العيدين: 11.

(3) - ديوان نظم: ضمن مجموع المطبعة المديرية تونس 1321 هـ: 42.

(4) - خطبتا العيدين: 11، 12.

(5) - حاشية أبي مسألة: (خ) مكتبة القطب (أ. و: 6): ظ: 417؛ - شامل الأصل والفرع: 1/ 13؛ - الذهب: 321؛ - فتح الله: شرح شرح مختصر العدل والانصاف: (خ) مكتبة القطب (أ. هـ:1): 2/ و: 111.

(6) إبراهيم حفار السلاسل الذهبية: 11؛ انظر: السيوطي: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: تحقيق محمَّد أبو الفضل إبراهيم دار إحياء الكتب العربية 1387 هـ/1967 م: 1/ 339.

٦٢ / ٦١٢