آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٦٥اطفيَّش دُعي لحضور مؤتمر المستشرقين بالجزائر فرفض الدعوة(1)؛ لكن ليس لنا ما يثبت ذلك من المصادر التي بين أيدينا عن حياة الشيخ اطفيَّش.
د - علاقته ببعض أنظمة الحكم في عصره
ربطت بين الشيخ اطفيَّش وبعض الحكّام في عصره علاقات مختلفة من أهمّها تلك العلاقة التي كانت بينه وبين سلاطين عمان وزنجبار بسبب الوحدة المذهبية، والصلة القديمة بين الإباضيّة في المشرق والمغرب، فكانت علاقته بهؤلاء السلاطين وطيدة وثيقة، قلّ أن شهد التاريخ مثل هذا العدد من المراسلات بين إباضية المشرق وإباضيّة المغرب مثل الذي كان في عهد الشيخ وكانت من أهمّ فوائد هذه العلاقة أن تمّ طبع بعض مؤلفات الشيخ بالمطبعة السلطانيّة في زنجبار مثل «هميان الزاد».
كما كانت للشيخ اطفيَّش اتّصالات بالخلافة العثمانيّة أيام عبد الحميد الثاني (1876 - 1909 م)، وكان يرى في حكم العثمانيّين رمزا للحكم الإسلاميّ الباقي إلى عهده، فأبدى النصح لهذا النظام الحاكم الذي كان يمرُّ بآخر أيامه(2).
وقد ألزمه الوجود الاستعماريّ أن يتّصل بمن يمثّل الفرنسيّين سواء في ميزاب أو الجزائر، وذلك عن طريق الرسائل آلتي تضمنّت في الغالب مطالبة بالحقوق، أو احتجاجات.
ونتج عن هذه العلاقات تلقّي الشيخ اطفيَّش أوسمة من هذه الدول مثل(3):
(1) عبد الرحمن بكلِّي: محاضرة في مهرجان القطب: 02.
(2) - مجموعة رسائل: (خ) مكتبة القطب (أ. ز 6): 03.
(3) - الرد على العقبي: 29 - 34؛ رسائل بين القطب والإدارة الاستعمارية: (خ) مكتبة الاستقامة: (د. ر): 05؛ أبو اليقظان: ملحق السير: 159، 161؛ P. Cuperly: Aperçus: 14.