آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وسام الدولة العثمانيّة ووسام سلطان مسقط وعمان، ووسام سلطان زنجبار، ووسام الأكاديميّة الفرنسيّة؛ ويبدو أنّ الشيخ اطفيَّش بقدر ابتهاجه بهذه الأوسمة كان يتحرّج من الوسام الفرنسيّ باعتباره شعارا صادرا من دولة كفر وظلم(1).

وعلاقة الشيخ اطفيَّش بغيره تدلّنا على مكانته في عصره، ولم يكن لها من سبب سوى المجهود العلميّ الذي قدّمه، والعمل الإصلاحيّ الذي قام به.

3 - عمله في التدريس

اتخّذ الشيخ اطفيَّش التدريس رسالة في الحياة، وعاش من أجل تبليغها(2)، وتحقيق رغبته في الإصلاح والتجديد من خلالها؛ ولم يشتغل بعمل آخر سوى القضاء الذي مارسه فترة قصيرة ثم تركه(3).

جلس الشيخ للتدريس منذ سنّ مبكّرة وذلك لمّا بلغ الخامسة عشرة من عمره، وجعل من داره معهدا يؤمّه التلاميذ من كلّ مكان بوادي ميزاب(4)، وقد قضى حوالي ثمانين عاما في التعليم حتى آخر عمره، ولم يقتصر على مكان بعينه، فهو يدرّس مقيما أو مسافرا، حَتَّى أنّه اتَّخَذَ في منفاه ببلدة بنورة محلاّ يؤمّه تلاميذه يتلقّون عنه(5)، وكذلك فعل في مليكة(6)، وبريان والقرارة وفي جزيرة جربة بتونس، فكان مدرسة متنقّلة لا

(1) محمَّد علي دَبُّوز: النهضة: 1/ 329.

(2) انظر ماسبق فيِ المبحث الأَوَّل، عنوان: مقاومته للاستعمار، ص 37.

(3) محمَّد علي دَبُّوز: النهضة: 1/ 302.

(4) المرجع نفسه.

(5) إبراهيم حفار: السلاسل الذهبية: 26،27؛ محمَّد علي دَبُّوز: 1/ 337.

(6) - شرح شرح الاستعارات: ظ: 72، و: 81، ظ: 155؛ ظ: 185.

مليكة: إحدى قرى وادي ميزاب تأسست سنة: 750 هـ.

٦٦ / ٦١٢