آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

تنقطع بتغير الأماكن؛ يشبه في ذلك الشيخ أبا عبد الله محمَّد بن بكر واضع نظام العزّابة الذي كان يتنقّل من جنوب تونس إلى ميزاب معلّما ومرشدا(1)؛ ولشغفه بالتدريس فقد ألقى أثناء وجوده في المدينة المنورة دروسا بالمسجد النبويّ شرح فيها العقيدة السنوسية(2).

وكان للشيخ اطفيَّش برنامج يتّبعه عندما يدرّس في بلدته بني يزقن: يبتدئ مباشرة بعد صلاة الصبح بالدرس لعامّة الناس(3)، ثم يدرّس التلاميذ من الضحى إلى أوّل الزوال(4)، ويجلس بعد العصر للإفتاء، ثم يبقى الليلُ في جزء كبير منه خاصّا بالتأليف وتحضير الدروس(5)، وهكذا كلّ أيّام الأسبوع إلاّ يوم الجمعة(6)؛ ثمّ طلب تلاميذه المغتربون زيادة يوم الخميس إلى العطلة الأسبوعية، وكان لهم ذلك في الخمسة عشر عاما الأخيرة من عمره(7)؛ كما اتبع نظام جامع الزيتونة في العطلة الصيفيّة حَتَّى يتفرغ التلاميذ في الصيف إلى عملهم في بساتينهم أو لأسفارهم(8)؛ وخصّ تلاميذه الغرباء

(1) انظر ماسبق فيِ الهامش 10 من الفصل الأَوَّل المبحث الأَوَّل، ص 20.

(2) - شرح النيل: 1/ 47؛ - الرد على العقبي: 10، - أعمال مهرجان القطب: فيها وثيقة بإمضاء الشيخ أحمد بن حمزة الرفاعي يروي فيها عن أبيه كيف تمّ قبول تدريس الشيخ اطفيش في المسجد النبوي، وكان هو الواسطة في ذلك.

(3) مجموع رسائل: (خ) مكتبة القطب (أ. ز 7): رسالة إلى الحاكم العسكري يُبَيِّنُ فيها الشيخ معلومات عن التدريس الذي يقوم به: 74؛ فرصوص: أبو اليقظان: 23، محمَّد علي دَبُّوز: النهضة: 1/ 309.

(4) المصادر نفسها.

(5) محمَّد على دَبُّوز: النهضة: 1/ 310؛ إبراهيم حفار: السلاسل الذهبية: 45.

(6) إبراهيم حفار: السلاسل الذهبية: 45.

(7) المصدر نفسه.

(8) - مجموع رسائل: مكتبة القطب (أ. ز 7): 74، 75.

٦٧ / ٦١٢