آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الأول منه الذي جمع فيه بين ما سبق، وهذا الكتاب أيضا لا يدلّ على منهج في عرض االعقيدة وتناولها؛ ونجد من مسائل العقيدة في الكتاب الأوّل: الإيمان والإسلام واليقين والكفر، ثمّ الإيمان بالملائكة والجنّ والخاطر، وفي الكتاب الثاني منه نجد ثلاثة أبواب من العقيدة هي: باب في الولاية والبراءة والوقوف، ثمّ باب الذنوب والتوبة منها، ثمّ باب في البعث والدنيا والآخرة.

ثالثا ــ منهجه في باقي المؤلّفات: أمّا في المؤلفات الأخرى فقد كان الشيخ يتّبع من سبقه، ونجد في شروحه وحواشيه على هذه المؤلّفات طريقتين:

فالطريقة الأولى: هي تخصيص بعض المؤلّفات بالعقيدة، وفي الغالب تتّبع منهجا واحدا، تتدرّج فيه من مسائل التوحيد والصفات كرؤية الله تعالى وخلق القرآن، ثمّ مسائل الأسماء والأحكام، وأخيرا مصير الإنسان، وغالبا ما تقتصر هذه المؤلفات على مسألة مصير صاحب الكبيرة، لما فيها من الخلاف، فكان الشيخ يتناول ذلك بالشرح والتوضيح والتعليق، ونلاحظ أنّ هذا المنهج الكلاميّ يغفل أحيانا بعض الجوانب مثل الإيمان بالنبوة والإيمان بالملائكة، كما أنّه يهتمّ بالردود والاعتراضات.

وأمَّا الطريقة الثانية: فهي طريقة الكتب التي تجمع بين العقيدة والفقه، وأهمّ كتب الشيخ اطفيَّش في ذلك كتابا: الذهب الخالص، وجامع الوضع والحاشية، فهما يبتدئان بقسم أوّل في العقيدة، ثمّ قسم ثان في الفقه، ويختتمان بالآداب والأخلاق، أمّا جانب العقيدة فهو مرتب عَلَى المنهج التالي، أَوَّلاً: مسائل التوحيد والإيمان بالله تعالى، وما يتعلق بالغيب، وفيه الصفات، والإيمان بالملائكة وبالجنة والنار والبعث والحساب، وما يتعلق بهما من أمور القيامة، ثُمَّ مسائل النبوة وعدد الأنبياء، فالإيمان وأقسامه والكفر وأنواعه، مع بيان حكم المؤمن والمنافق والكافر ومصير كلّ واحد منهم، وأخيرا الولاية والبراءة والوقوف.

٩٠ / ٦١٢