آمنت بالله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢وكما يتكرر هذا في القرآن الكريم يتكرر في حديث الرسول عليه افضل الصلاة والتسليم ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" ، ويقول صلى الله عليه وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره" ، ويقول "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو فليصمت" . كلُ ذلك يدلنا على تأثير الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر في هذه النفس البشرية ، وهذا أمرٌ واضح فإن الإيمان بالله إنما هو الإيمانُ بمبدأ أن الله تعالى هو مُبدأُ كل شئ ، والإيمان باليوم الآخر إنما هو إيمانٌ بالمصير . والإنسانُ لابد له أن يكونَ مؤمناً بالمبدأ ، فإنه إن لم يؤمن بالمبدأ كان ضائع الهدف في هذه الحياة . وبفقدانه أي جزء من الإيمان لا ريب أنه يكونُ مظلمَ النفس خاويَ الروح ، ناضبة ينابيعُ الفضيلة منه ولا سيما عندما يكون فاقدا للإيمان بربه سبحانه . وماذا تكونُ حالة ُ هذا الإنسان الذي يرى أنه خرج إلى هذا الوجود بدون مُخرج ، ويرى أنه في حياته هذه ما جاء إلا ليتنعم بلذائذها ولو كان ذلك على حساب الآخرين!! لا يكون لهذا الإنسان ضمير ، ولا يكون لهذا الإنسان هدف في هذه الحياة إلا إشباع هذه الرغبات البهيمية التي تدفعه إلى إرواء سعارها ولو كان ذلك على حساب أي فضيلة من الفضائل ، ولو كان ذلك على حساب أي صلة من الصلات ولو كانت هذه الصلة تشده إلى اقرب أقربائه وأخص خاصته .