آمنت بالله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣قد يضعفُ في هذه النفس الإنسانية عندما تواجههُ تيارات هذه الحياة وتتجاذبه النزعات – مع هذا كله – والإيمان بالله سبحانه وتعالى والنزغات ، وتدفعه قوى الشهوة والغضب إلى ما تدفعه إليه . ولكن عندما يتذكرُ المصير ويدرك أن هذه الحياة حياةٌ محدودة وأن الحياة الأخروية حياةٌ دائمة ، فإنه ولا ريب عندما يكونُ بهذه الحالة يكونُ مستعلياً على رغباته ونزواته ومسيطراً على شهواته وغضبه ومتحكماً في عواطفه وأحاسيسه . ولذلك يستطيعُ هذا الإنسان أن يقهر نفسه وأن يقودها في طريق الحق وفي طريق السلامة عندما يجمعُ ما بين هذين الطرفين من أركان الإيمان . هذا ، مع عدم الاستهانة بأي أصل من أصول الإيمان ، فلكل أصل من هذه الأصول أثره الكبير ولكن من حيث أن الإنسان عندما يؤمن بربه سبحانه وتعالى يؤمن بكل صفاته وأفعاله ويدخلُ في ذلك خلقهُ سبحانه وتعالى لملائكته وإرساله لرسله وإنزاله لكتبه وتقديره لكل شئ ، فتدخل هذه الأصول كلها في الإيمان بالله سبحانه وتعالى .