آمنت بالله أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

آمنت بالله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

هذا ، والإيمان بالله سبحانه وتعالى إنما هو أولُ إيمان بالغيب ، فالله تعالى ﴿ لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ ، ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ . سبحانه ، قد كان قبل خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان ، لا يُدركُ بعين ولا يُطلبُ بأين . هو محيط ٌ بكل شئ ، عليمٌ بكل شئ ، قادرٌ على كل شئ . وصفاتهُ سبحانه وتعالى قد يدركها الإنسان بعقله ، ولكن مع ذلك جاء الوحيُ مؤكداً لهذا العقل لما دلَ عليه هذا العقل ومسدداً له . والناس سلكوا مسالك متعددة في الوصول إلى معرفته سبحانه وتعالى ، مع أنه في الحقيقة ما من ذرة من ذرات هذا الكون إلا وهي كلمة من كلمات الله ، ناطقة بتسبيحه وتنزيهه تبارك وتعالى ، معلنة إفتقارها إليه وأنه سبحانه وتعالى هو الذي خلقها وخلق هذا الوجود كله وما يكون من الترابط بين هذه الذرة وغيرها من الذرات ، وما يكونُ من الترابط بين أجزاء هذه الذرة من الإلكترونات والبروتونات والنيترونات كل ذلك يعتبر كالشرح لهذه الكلمة ويعتبرُ من الأدلة القاطعة على وجوده سبحانه وتعالى وعلى اتصافه عز وجل بصفات المحامد . فلذلك ، عندما يستخدمُ الإنسان عقله ويتحرر من مؤثرات الهوى يعرفُ ربه سبحانه وتعالى ، يقول الله تعالى ﴿ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ .

١٤ / ٢٣