آمنت بالله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥والقرآن الكريم جاء بمنهج سديد ، فهو النصُ القاطعُ الذي جاء من عند الله تبارك وتعالى والذي يجبُ إلا يُخضع لأي شئ كان ، لا للعقل ولا لأي نقل آخر لأنه تنزيلٌ من حكيم حميد ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . فيجب التسليم لما في القرآن وإنما يستهدي الإنسان بنور العقل في معرفة أسرار القرآن وإدراك أبعاده وفهم قضاياه . يتوصل الإنسان إلى ذلك بالعقل كما يتوصلُ إليه باللغة التي نزل بها القرآن الكريم . وهذه الأمة عندما كانت في بداية أمرها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تستهدي بهذا كله . كانت تستهدي بنور العقل في فهم القرآن ، وتستهدي بنور القرآن في تحديد مدارك العقل ، فهي تجمع ما بين العقل والنقل . ومن أجل ذلك ، أثرت هذه الأمة على الأمم الأخرى فدخل الناسُ في دين الله تعالى أفواجا ، ثم مع تقادم الزمن دخلت فلسفات جانبية في أفكار هذه الأمة لا تبت بصلة إلى كتاب الله ولا إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك عندما أغرق الناسُ في دراسة فلسفة اليونان ، واستوردوا هذه الرموز التي لا تحل مشكلة ً من مشكلات الحياة بل ربما هي كانت نفسها مشكلة تحتاج إلى حل .