آمنت بالله أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

آمنت بالله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

ومن أجل ذلك تجردوا عن أطماع هذه الحياة الدنيا فتساوى في موازينهم تبرها وترابها ، وتعادل في كفتهم عذبها وعذابها ، ومن اجل ذلك ضحوا بكل ما يملكون من اجل ظهور هذا الدين ومن اجل أن ترفرف رايته في الأرض ، فكانت التضحيات الجسام من المهاجرين وكانت التضحيات الجسام من الأنصار . وقد خلد الله ذكرهم وذكر مآثرهم في قوله سبحانه وتعالى ﴿ لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ، وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ . هكذا تحول هؤلاء الناس عما كانوا عليه إلى ما صاروا إليه بتأثير الإيمان في نفوسهم وبقوة اليقين الذي لامس شغاف قلوبهم وأثر على جميع حياتهم .

ومن المعلوم أن الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه عندما جاء بدعوة الحق كانت دعوته تنحصر في توجه الإنسان إلى ربه ، ولذلك كان يقول لقومه ـ يقول لهم ـ : ﴿ قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ﴾ .

٦ / ٢٣