أثر التلفزيون في عقيدة الأطفال مصطفى بن محمد شريفي

أثر التلفزيون في عقيدة الأطفال لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ١

أثر التلفزيون في عقيدة الأطفال

مصطفى بن محمد شريفي

دار عائشة أم المؤمنين - القرارة

الاثنين 14 محرم 1432هـ/ 20 ديسمبر 2010م

حادثة وعبرة:

قبل بضعة أيام، دخلت أحد مكاتب الإدارة بداخلية الحياة لبعض الشؤون. ثم دخل تلميذ - دون سن البلوغ - يطلب كتابا. فلاحظنا أن بظهر كفه رسوما، فطلبنا منه أن يرينا إياها، فإذا فيها رسم صليب! وبقلم يصعب محوه، فلما سألناه عن معنى الصليب قال: لا أعرف. قلنا: من أين نقلته؟ قال: من أحد الرسوم المتحركة!.

وهذا نموذج بسيط من أثر التلفاز على الأطفال، دون علم منهم بخطورة ما يقومون به.

وفي هذه المداخلة سأحاول توضيح بعض الآثار الخطيرة على العقيدة الإسلامية لدى أطفالنا.

وسوف لا أتحدث عن البرامج الواضح مخالفتها لتعاليم ديننا وقيمنا، كالقنوات الإباحية، أو قنوات الأغاني والكليبات، والرقص، وحتى الرياضية منها التي تعرض العاريات في المسابح وملاعب التزحلق الفني على الجليد أو العدو والتنس، وغيرها … وسواء منها العربية أم الأجنبية على حد سواء. وإنما أركز حديثي على السم في العسل، والتنبيه إلى ما قد لا يكون ظاهرا للعيان.

مبادئ:

1. العقيدة هي الأساس وهي الدافع وراء كل سلوك وكل تصرف. وبالتالي فإن أي انحراف في الاعتقاد يؤدي إلى انحراف في السلوك.

2. إن أهداف المسلم في الحياة تختلف اختلافا جذريا عن أهداف غير المسلم ﴿لكم دينكم ولي دين﴾. والملاحظ في البرامج التلفزيونية في الغالب أن هدفها هو الربح المادي، باستقطاب أكبر عدد من المشاهدين، ولا تقيم وزنا للقيم والأخلاق والعقيدة الإسلامية.

ملاحظات:

1. إن مشاهدة بعض القنوات الخاصة بالأطفال وصلت إلى حد الإدمان لدى البعض (لاسيما قبل سن الدراسة)، بحيث لا يمكن أن يستغني عنها في يوم من الأيام. وقد يقضي معها الأوقات الطوال، وفي عدة فترات من اليوم.

١ / ١٠