أثر التلفزيون في عقيدة الأطفال لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٧· الميل إلى العنف، بسبب التفرج على كثير من الرسوم المتحركة وأفلام العنف، ومحاولة تقليدها. وقد أثبت عدة دراسات العلاقة الوطيدة بين الجرائم التي يرتكبها الأطفال، وبين ما يشاهدونه. «ففي دراسة أمريكية حول العنف الناتج عن أفلام الكرتون رصدوا فيها ما تحتويه أربع قنوات فقط للكارتون، وتذيع اثني عشر برنامجا فقط في الأسبوع، فوجدوا أن حصيلة ما يبث في عقلية الأطفال ما يلي: أربع حالات انتحار، وسبعة وعشرون معركة بالأيدي وأضعافها بأسلحة خرافية، وعمليتا اغتيال، وواحد وعشرون عملية نزاع».
· التطبع مع الفاحشة، وإضعاف الوازع الديني: وذلك بسبب ما يشاهده الطفل من العلاقة بين الجنسين القائمة على الاختلاط، والخلوة، وعبارات التودد والغرام، والرقص، والخلاعة، والتبرج، والعناق، وتبادل القبلات … (مثال ذلك: سلسلة "ميكي ماوس"). وبذلك يضعف مفهوم الحلال والحرام في نفسه، ولا يعود لكلام الله تعالى وزن، مثل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَّرَآءِ حِجَابٍ ذَالِكُمُ ((أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (سورة الأحزاب: 53)، أو قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ قُل ِّلأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُومِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ (سورة الأحزاب: 59).
· تقلص التواصل الأسري: إذ صار الطفل بمجرد عودته من المدرسة، يشعل التلفزيون، ولا يتواصل مع إخوته، ولا يتحدث عن دراسته واهتماماته، ولا يبوح بانشغالاته وأسراره إلى والديه … وهذا يؤدي إلى اتساع الفجوة بين أفراد الأسرة، ومع التقدم في العمر يصعب التخلص من الحاجز الذي بينهم، بعد تشكل شخصية أفراد الأسرة على التفكك، والبعد عن الحوار.
· تعلم الأخلاق السيئة: الطفل مولع بتقليد كل ما يشاهده، ومن ذلك الاحتيال والمخادعة والكذب والحقد والعنف …