أثر التلفزيون في عقيدة الأطفال مصطفى بن محمد شريفي

أثر التلفزيون في عقيدة الأطفال لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٨

· الاضطراب النفسي والمعرفي: يلاحظ الطفل التناقض بين ما يشاهده في التلفاز، وبين ما يسمعه من توجيهات في البيت والمدرسة - إن وجدت-، فينشأ مبلبل الفكر، متناقض الشخصية، مضطرب السلوك …

المسؤولية هنا ملقاة على عاتق الجميع؛ لأن الكل مسؤول أمام الله - عز وجل - الذي يقول: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلآَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُومَرُونَ﴾ (سورة التحريم: 6)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»؛ فالفنانون والسياسيون والمفكرون والمربون، وأهل المال والثراء، والآباء والأُسر، والمجتمع بكافة هيئاته الحكومية والمدنية، الكل معنيٌّ حسب المجال الذي يشغله؛ فالمبدعون والفنانون ينتجون رسومًا متحركة تناسب عقلية الطفل المسلم ونفسيته وقدراته العقلية، وتراعي العقيدةَ الإسلامية السمحة، والأخلاقَ والقيم الإنسانية الفاضلة، تبتعد عن الغثائية والعبثية والعشوائية.

كما ينبغي أن يستشيروا علماء الشريعة والمفكرين التربويين المخلصين للإسلام؛ حتى تكون المنتوجات مبنيَّة على أساس علمي وتربوي متين.

ولهم في التاريخ الإسلامي وأبطاله مادة خصبة، وفي الحضارة الإسلامية ومعالم الإسلام وأهدافه وقيمه وقضايا الإنسان المعاصر والحياة والموت والكون موضوعات واسعة. وحتى لا ينصرف الأطفال عن القراءة والمطالعة ينبغي أن تتضمن البرامج المذكورة محفِّزات تدفعهم إلى القراءة والتحصيل المعرفي».

والأغنياء في الأمة الإسلامية ينبغي أن يساهموا بنصيب وافر في هذا العمل البنَّاء، بتوفير الدعم المادي للأعمال الفنية الجيدة في هذا المجال، وأن يستثمروا فيه أموالهم؛ إذ لا تعدم الأمة الإسلامية فنانين أوفياء للدين والأمة، لكن تنقصهم الأموال للإنتاج».

العلاج:

على مستوى المجتمع:

٨ / ١٠