أدلة البراءة من مرتكب الكبيرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتوى البراءة للشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وأنت ترى كيف نص على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يستغفر للفاسق حال كونه فاسقا بل يلعنه ويذمه وما اللعن والذم إلا عين البراءة .

هذا ومما يجب أن لا يفوتنا ذكره أن البراءة من صاحب الكبيرة لا تعني بحال إخراجه من ملة الإسلام، ولا حرمانه من حقوق المسلمين، ما عدا الولاية في الدين إلى أن يتوب، فهو معصوم الدم، لا يستباح قتله إلا بإحدى ثلاث، وهي: الردة عن الإسلام، أو الزنى بعد الإحصان، أو قتل النفس المحرمة بغير حق، وهو معصوم المال فلا يستباح ماله؛ وإن زنى أو قتل من أجل مراعاة حرمة التوحيد، ولا يمنع التناكح والتوارث بينه وبين أهل الإسلام، ويبادل السلام، ويشمت إذا عطس، ويدفن إن مات في مقابر أهل التوحيد، ويوارى بطريقة المسلمين، وإنما تبقى البراءة منه إن لم يتب، فرضا لازماً، أداء لحق الله تعالى، وحفاظاً على نظام الدين، وغيرة على حرمات الحق، وتمييزاً بين البررة والفجرة.

وهنا أمسك عنان طرف البيان بعد هذا السبح الموفق في ميدان العرفان سائلاً الله تعالى أن يلهمني وجميع المسلمين الحق ويوفقنا لاتباعه، ويجنبنا الباطل ومزالقه إنه على كل شيء قدير وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحمد بن حمد الخليلي

ليلة الجمعة 24/صفر الخير/1427هـ

٢٧ / ٢٧