أسئلة وأجوبة في الحلقات الإيمانية مصطفى بن محمد شريفي

أسئلة وأجوبة في الحلقات الإيمانية لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٦

أسئلة حلقة الجمعة 14 صفر 1429هـ

22 فيفري 2008م.

س7) … ما هي المسائل التي يجب أن أفْصِل فيها لكي أكون ناجيا عند الله وأكون موحدا ومعتقدا للحقِّ، مع العلم أنَّ بعض العقائد التي تثار في بعض الأوساط، مثل رؤية الله، ومشيئة الله، ونجاة العاصي غير التائب، وغيرها… أفيكون المرء في ريب من هذه المسائل، مع استماعي للأدلة؟ أم هي مسائل فرعية يجوز الخلاف فيها؟

المسائل التي يجب الفصل فيها هي التي يعبر عنها الإباضيَّة بما لا يسع جهله طرفة عين.

أما المسائل الفرعية فَإِنَّ علماءنا القدامى، ومن سار على نهجهم، لا يعذرون المخالف فيها، أما الإصلاحيون المعاصرون فلا يرون قطع عذر المخالف؛ لذلك فنجدهم يترحمون على علمائهم.

أما أن يكون المرء في ريب فيها فهذا مِمَّا لا يجوز؛ لأن العقيدة يجب أن تكون عن يقين.

أما الأصول الكبرى الإجمالية مِمَّا اتفق عليه المسلمون فلا يجوز الخلاف فيها ولا الشك بشأنها إطلاقا، ومن فعل ذلك كان مشركا. من ذلك مثلا: وجود الله ووحدانيته، وصفاته وأسماؤه إجمالا دون الدخول في التفاصيل الكلامية، والإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

أما المسائل الخلافية الكلامية فَإِنَّ مسألة التمييز بين الأصول والفروع فيها مِمَّا لا يزال موضوع بحث، وهو موضوع مرتبط بتحديد القطعي والظني من تلك المسائل، ويوجد أحد الباحثين وهو الأستاذ مصطفى ابن ادريسو بصدد إنجاز بحث الدكتوراه حول القطعي والظني بين الإباضية والأشاعرة والشيعة (دراسة مقارنة).

س8) … قلت: إِنَّ العقيدة هي علم الكلام.

… ألا ترى وتسمع في لغة المرأة الميزابية أقوالا غير مفهومة ولكنها متداولة على الفطرة، وتمس بالعقيدة من غير أن تشعر. فكيف العلاج وما هو الحكم؟

بارك الله في صاحب هذا السؤال؛ لأنه نبهنني إلى أنَّني قصَّرت في توضيح المقصود بعلم الكلام.

ليس المقصود بعلم الكلام أن نتعلم طريقة الكلام أو الحديث، أو الكلمات المستخدمة والتي لا تستخدم، وإنما هي مصطلح أطلق على علم العقيدة. (وإن كان من الأسباب التي قيلت في سبب تسمية علم العقيدة بعلم الكلام، أنه يورِّث صاحبه القدرة على الحِجَاج والإقناع في الخطاب بالأساليب الجدلية).

والسؤال: هل العقيدة هي علم الكلام مرادفان؟

عند القدماء العقيدة وعلم الكلام مرادفان، وأما عند الباحثين المعاصرين فالفرق بينهما أنَّ العقيدة هي القضايا الأساسية المتفق عليها بين كل الفرق الإسلاميَّة، وأما علم الكلام فهو علم يهدف إلى الدفاع عن تلك العقيدة.

٦ / ٨