أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١١٣

3. إن روايات الفتن والملاحم أو الأشراط المستقبلية للساعة ليست من أبواب الأحكام ولا من أصول العقائد، فـ(الزيدية والإباضية والمعتزلة ظلوا ملتزمين مع اصطلاحهم أن العقائد لا تثبت بأخبار الآحاد إلى حد كبير) (263)، بل تعاملوا معها على أنها أخبار ينظر في مدى تطابقها مع الوقائع، (وبمعنى أكثر وضوحاً: إن هذه المسائل المستقبلية، لكي تأخذ دورها إلى ساحة الدائرة الغيبية لدى الإنسان؛ فيجب أن تكون عرية من مصادمة القرآن الكريم أولاً، وأن تكون متوافقة مع حكمة الشارع ومقاصد الشريعة ومكارمها، وأن يكون صدورها عن الشارع صحيحاً) (264)، و(لا بد من رد الروايات الصريح باطلها) (265) كما يرى ناصر بن أبي نبهان الخروصي.


(256)البخاري (5293).

(257)قال الشاطبي في الموافقات ج3 ص 15– 25: (كل دليل شرعي إما أن يكون قطعياً أو ظنياً:

- فإن كان قطعياً فلا إشكال في اعتباره كأدلة وجوب الطهارة من الحدث والصلاة والزكاة والصيام والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتماع الكلمة والعدل وأشباه ذلك....

١١٣ / ٣١٩