أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١١٩

يلاحظ أن الآيات لم تتحدث قط عن شئ اسمه عودة المسيح عليه السلام في آخر الزمان وإنما تحدثت عن بعثته وأنه (عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ). بل إن تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ) بعودة المسيح ونزوله يصطدم اصطداماً مباشراً مع قوله تعالى من بعد (هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة)، فإن هذه الروايات التي حمل عليها قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ ) تحدد وبشكل دقيق –إلى حد كبير– زمن قيام الساعة، في حين أن قوله تعالى: (هَلْ يَنظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)في نفس السياق يحسم المسألة في أن زمن قيام الساعة مباغت ولا يمكن تحديده بهذه الدقة المتناهية التي تصورها هذه الروايات. قد يتساءل البعض إذا كان الأمر كما تقول فما هو تفسير الآية؟ !.

١١٩ / ٣١٩