أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤ثم نحو الساعة الحادية عشرة خرج ووجد آخرين قياماً بطالين. فقال لهم لماذا وقفتم هنا كل النهار بطالين. قالوا له لأنه لم يستأجرنا أحد. قال لهم اذهبوا أنتم أيضاً إلى الكرم فتأخذوا ما يحق لكم. فلما كان المساء قال صاحب الكرم لوكيله. ادع الفعلة واعطهم الأجرة مبتدئاً من الآخرين إلى الأولين. فجاء أصحاب الساعة الحادية عشرة وأخذوا ديناراً ديناراً. فلما جاء الأولون ظنوا أنهم يأخذون أكثر. فأخذوا هم أيضاً ديناراً ديناراً وفيما هم يأخذون تذمروا على رب البيت قائلين. هؤلاء الآخرون عملوا ساعة واحدة وقد ساويتهم بنا نحن الذين احتملنا ثقل النهار والحر.
فأجاب وقال لواحد منهم: يا صاحب ما ظلمتك. أما اتفقت معي على دينار. فخذ الذي لك واذهب. فإني أريد أن أعطي هذا الاخير مثلك. أو ما يحل لي ان أفعل ما أريد بما لي. أم عينك شريرة لأني أنا صالح. هكذا يكون الآخرون أولين والأولون آخرين، لأن كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون)(278).
(276)فتح الباري ج 4 ص449، أحمد بن علي بن حجر.
(277)عمر أمة الإسلام ص 48–49 (بتصرف)، أمين محمد جمال الدين.
(278)قال عداب محمود الحمش في كتابه "علم تخريج الحديث ونقده" ص275: (حديث ابن عمر وما يوافقه من حديث أبي موسى يكاد يكون مطابقاً لنص في الإنجيل في هذا الموضوع نفسه)، ثم قال في نفس الصفحة: (فهل هذا الحديث من المرويات عن أهل الكتاب..؟ الله تعالى أعلم).
هل يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم الغيب في أمر الساعة؟