أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

– أُمِر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجيبهم بأنه لا يعلم الغيب، والغيب يشمل كل ما غاب عن الإنسان من ماض ومستقبل.

والنتيجة المستخلصة من هاتين المقدمتين:

أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم ما يكون من أمر الغيب من المستقبل، وهذا ينسحب على الروايات المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم التي تتعلق بأشراط الساعة المستقبلية.

وقد يعترض البعض على هذا الكلام ويقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم أمر الغيب إلا ما شاء الله أن يعلمه وهذه الروايات في الإخبار بغيبيات المستقبل داخلة في ذلك.

وهذا الاعتراض لا يصح لأمور منها:

– أن الآيات القرآنية تتحدث عن وقت قيام الساعة تحديداً وتربط ذلك بعدم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم لغيبيات المستقبل، وهذه نتيجة حاسمة في الأمر، فما يكون بعد ذلك من مرويات ينسبها الناس للرسول صلى الله عليه وسلم تخالف هذه الدلالات القرآنية تعتبر خرقاً لهذه الحقيقة القرآنية.

١٢٦ / ٣١٩