أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

– علمنا يقيناً من هذه الآيات ومن غيرها أن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى (قُل لاّ يَعْلَمُ مَن فِي السّمَاواتِ والأرْضِ الْغَيْبَ إِلاّ اللّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيّانَ يُبْعَثُونَ) (النمل: 65)، وعلمنا كذلك أن الله تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يقول للناس في معرض الحديث عن الساعة وأمرها (وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسّنِيَ السّوَءُ إِنْ أَنَاْ إِلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)، فهل عندنا من عالم الروايات في الأخبار المستقبلية من الدليل القطعي في ثبوته ودلالاته حتى نتيقن أن ذلك من الغيب الذي أوحى الله به إلى رسوله الكريم؟ !، أم هي مجرد روايات تفردت بها بعض المجموعات الحديثية دون باقي المسلمين ويشوبها ما يشوبها من المطاعن الكثيرة في أسانيدها ومتونها؟ !، فإذا لم يكن لدينا علم ويقين من ذلك فنحن إذن ممن قال الله تعالى فيهم (وَمَا يَتّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاّ ظَنّاً إَنّ الظّنّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقّ شَيْئاً إِنّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ)(يونس: 36).

١٢٧ / ٣١٩