أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

والمعجزة في جوهرها هي آية يريها الله تعالى عباده على يد أنبيائه ورسله ويجريها على بعض عباده الصالحين، وهي تجري على خلاف سنن الحياة المعهودة، والذي أراه أن المعجزة لم تأت لترسيخ خرق سنن الحياة بل لتثبيت ديمومتها، فعبر تاريخ الإنسانية كانت أهواء الناس تجنح باستمرار لإعطاء ما يعبدون من آلهة غير الله تعالى سلطة تسيير الكون وتنظيم شؤونه، فكانت عندهم آلهة للمطر والحب والخصب والجمال والرياح، فكان من أغراض هذه الآيات إثبات أن سنن الحياة وتغييرها هو بأمر الله وخلقه وتدبيره وتسييره وليست بيد أولئك الآلهة المزعومة التي لا تملك لنفسها ضراً ولا نفعاً، وليس معناه كذلك نفي قانون السببية وإثبات عبثية الكون.

١٤٢ / ٣١٩