أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٤٧305)رواه ابن حبان (6821) والطيالسي (2575) وأحمد (9259) وعبدالرزاق (20845) من طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا النص موجود أيضاً في سفر أشيعيا! الإصحاح الحادي عشر: (بل يقضي بالعدل للمساكين ويحكم بالإنصاف لبائسي الأرض ويضرب الأرض بقضيب فمه، ويميت المنافق بنفخه شفتيه، ويكون البر منطقة متنيه والأمانة منطقة حقويه. فيسكن الذئب مع الخروف، ويربض النمر مع الجدي والعجل والشبل، والمسن معاً وصبي صغير يسوقها، والبقرة والدابة ترعيان تربض أولادهما معاً والأسد كالبقر يأكل تبناً)!.
(306)رواه مسلم (2937) والترمذي (2240) من طريق النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(307)رواه أحمد (20163)، والطبراني في المعجم الكبير (6918) من طريق جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
3. تفاعل هذه المرويات مع أحداث زمن تدوينها.
وهذا ينبئ بقدر كبير من الشكوك في كونها ردوداً لاحقة للفتن لا تنبؤات بها كما يظن الكثيرون، وهذا لا يتيسر إدراكه إلا بقراءة تلك النصوص على ضوء الحقائق التاريخية الثابتة.
على سبيل المثال؛ في كثير من روايات المهدي المنتظر تجد أن مفردات عصر التدوين ظاهرة على سطحها ممتزجة مع مكوناتها، وهذه الروايات بتلك المفردات صنفت من بعد على أنها تنبؤات بأحداث آخر الزمان. ويبدو أن إغفال بعد الزمن بمحاوره العديدة في النظريات الحديثية أدى إلى عدم الانتباه إلى الإرهاصات التاريخية لظهور هذه المرويات التي تكونت بفعل لهيب التاريخ وصراعاته العنيفة.