أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٦٣328)كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار، أدرك الجاهلية وأسلم في أيام أبي بكر، وقيل في أيام عمر، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وعن عمر وصهيب وعائشة، وعنه ابن امرأته تبيع الحميري ومعاوية وأبو هريرة وابن عباس ومالك بن أبي عامر الأصبحي وعطاء بن أبي رباح وآخرون، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقال كان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها سنة ثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. (تهذيب التهذيب ج8 ص 393 بتصرف). وقد روى أبو هريرة عنه كثيراً، روى الربيع (282): أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: "خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيما حدثته أن قلت له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق الله آدم عليه السلام، وفيه تاب الله عليه، وفيه أهبط من السماء إلى الأرض، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة ليلة الجمعة حتى تطلع الشمس إشفاقاً من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه).
قال كعب: في كل سنة يوم؟.
فقلت بل في كل جمعة يوم.
فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال جابر: هي آخر ساعة يوم الجمعة، وكذلك بلغني عن عبدالله بن سلام".
(329)التاريخ الكبير ج1 ص413، محمد بن إسماعيل البخاري.
(330)تفسير ابن كثير ج3 ص106، إسماعيل بن عمر بن كثير.
(331)لا إكراه في الدين ص 31–32، طه جابر العلواني.
(332)ومما يؤسف له أن يقع العلامة أبو يعقوب الوارجلاني في فخ الدعاية لهذه القضية فيقول في "الدليل والبرهان" ج2 ص 24: (فإن كان عن معصوم كان حقاً، ولا معصوم إلا المهدي وعيسى ابن مريم عليهما السلام).
(