أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٦٧بل إن ما يروى عن بعض منهم فيه إنكار هذه القضايا تعويلاً على فهم سنن الحياة التي استخلصوها من فهمهم لكتاب الله تعالى، فمن ذلك ما قاله القائد المغوار والعلامة المجاهد المختار بن عوف السليمي المعروف بأبي حمزة الشاري –وهو من تلاميذ أبي عبيدة– في خطبته بالمدينة المنورة عام 129هـ في حق أناس يؤمنون بمثل هذه المثيولوجيات: (لا يرجعون إلى نظر نافذ في القرآن، ولا عقل بالغ في الفقه، ولا تفتيش عن حقيقة الصواب، قد قلدوا أمرهم أهراءهم (351)، وجعلوا دينهم عصبية لحزب لزموه، وأطاعوه في جميع ما يقوله لهم، غياً كان أو رشداً، أو ضلالة أو هدى، ينتظرون الدول في رجعة الموتى … )(352)، وقوله في إنكار رجعة الموتى ينسحب على القول بعودة ورجعة المسيح عليه السلام بعد وفاته وأي رجعة للموتى بعد وفاتهم (353)، واعتبر ذلك ممن يقول به تعبيراً عن عدم رجوع إلى نظر نافذ في القرآن ولا عقل بالغ في الفقه ولا تفتيش عن حقيقة الصواب.