أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

- أن فكرة المهدوية تداولها أمثال كعب الأحبار وغيره من مسلمة أهل الكتاب كما تشهد بذلك النصوص المروية عنهم، وهؤلاء كانوا قبل أبي حمزة.

- أن فكرة رجعة المهدي وجدت قبل أبي حمزة عند من اعتبروها من بعد مرتكزاً مهماً من مرتكزاتهم العقدية، فقد قالت جماعة بمهدوية علي بن أبي طالب، ثم قالت بعدها جماعة أخرى بمهدوية محمد بن علي بن أبي طالب (=ابن الحنفية)، ثم قيل إنه ابنه عبدالله بن محمد، ولم تتوقف لديهم ادعاءات المهدية حتى ادعاء غيبة محمد بن الحسن العسكري، وهذا يدل على تجذر الفكرة وتغلغلها منذ وقت مبكر جداً. (انظر كتاب "تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه" ص 182–190، أحمد الكاتب).

(354)جامع أبي الحسن البسيوي ج1 ص 99، علي بن محمد البسيوي.

(355)ورد الحديث بهذا اللفظ عند أحمد (22997)، والطبراني في المعجم الكبير (326).

(356)جامع أبي الحسن البسيوي ج1 ص 99، علي بن محمد البسيوي. وانظر أيضاً نفس المرجع ج1 ص 249. ونقل هذا الكلام عن البسيوي عثمان بن أبي عبدالله الأصم في كتاب "النور" ص 241.

بل إن البسيوي – فيما نقله عنه صاحب لباب الآثار– يقرر في صراحة أكبر عدم صحة هذه الأمور (مسألة: الشيخ أبو الحسن: ما تقول في الدجال، أله صفة أم لا؟

قال: كل الفسقة دجاجلة فلا أدري الذي تصفونه.

قلت له: وكذلك عيسى بن مريم يبعث في آخر الزمان قبل يوم القيامة؟.

قال: لم يصح ذلك عندنا، ولا يكون البعث إلا يوم القيامة والله أعلم) (357).

أما الرواية (2): عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات).

١٧٠ / ٣١٩