أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٧١ذكر بعض الفقهاء أن هذا الدعاء يقال بعد الفراغ من التشهد قبل السلام لأن (رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن) (358)، فيظهر من سياقها المواظبة من النبي صلى الله عليه وسلم على قول ذلك الدعاء وتعليم أصحابه ذلك، وإذا كان الأمر كذلك من المواظبة والعناية بهذا الدعاء المشتمل على التحذير من فتنة الدجال حتى يدخل في الصلاة فلننظر كيف تعامل معه رواته؟.
جاء في الديوان المعروض من كلام أحد تلاميذ الإمام الربيع لما: (سئل عن التشهد؟ قال: كان الفقهاء يقولون "التحيات المباركات لله والصلوات الطيبات، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، وسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله".
هذا عن ابن عباس وجابر بن زيد، وكان يستحب إذا سلم أن يدعو بدعاء ما في كتاب الله "اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وزين الإيمان في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان" ونحو هذا، فهذا أفضل الدعاء في الصلاة المفروضة)(359).
وقال أبو غانم في المدونة: (التشهد أن تقول حين تجلس بعد كل ركعتين: "التحيات لله والصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله"(360).
ثم تدعو بعد كمال الرابعة وبعد هذا التشهد بما بدا لك وبما يصلح لك أن تدعو به. قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: فهذا تشهد عبدالله بن مسعود.
قال: وتشهد عبدالله بن عباس: "التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله"(361).