أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

والذي يظهر من جملة قواعدهم في الصلاة أن الصلاة من أولها إلى آخرها من أقوال وأفعال عبارة عن معان قرآنية، فالصلاة (لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) (364)، لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في تعليمه الناس الصلاة وتشريعها لهم يتأول القرآن، فمثلاً (لما نزل (فَسَبّحْ بِاسْمِ رَبّكَ الْعَظِيمِ) (الحاقة: 52) قال: اجعلوها في ركوعكم. فلما نزل (سَبّحِ اسْمَ رَبّكَ الأعْلَىَ) (الأعلى: 1) قال: اجعلوها في سجودكم) (365)، ويرى فقهاؤنا (أن جميع ما يقال في الصلاة ليس من كلام الآدميين، وإنما هو مستخرج من كلام رب العالمين، وإن كانت غير منتظمة بعضها مع بعض في الكتاب انتظامها في الصلاة ومتباينة في التنكير والتعريف فليس ذلك بضائر لها ولا مخل بمعناها.

١٧٣ / ٣١٩