أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

أما عن تولد الرواية؛ فالذي أراه أن الاحتمال الراجح هو أن أصل الرواية –والله تعالى أعلم– كان تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من عموم الدجالين وما أكثرهم، فأينما يممت ببصرك في كل زمان ومكان ستجدهم حاضرين بكثرة، ومما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك (لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريباً من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله)(369) وهؤلاء الدجالون لم ينقطعوا قبل الرسالة الخاتمة من أمثال بولس وغيره، مروراً بمسيلمة الكذاب وأحمد علي قاديان ورشاد خليفة، وهذه الرواية لم نلحظ فيها ما يدل على كونها تنبؤات بأحداث مستقبلية في عالم الغيب بقدر ما لاحظنا فيها ربطاً بين تحولات اجتماعية وبين أمر الساعة، وهذا ما سنفصله في المبحث التالي، فظن ابن عباس –وهو الذي التقى بكعب الأحبار وروى عنه (370)– أنه ذلك الدجال الذي يتحدث عنه كعب فروى الرواية بالمعنى، وهذه الرواية وجدت أيضاً في مجموعات الأحاديث الأخرى من طريق ابن عباس(371)، مما يقوي هذا الاحتمال الذي نفترضه.


(357)لباب الآثار ج1 ص 203، مهنا بن خلفان البوسعيدي.

(358)شرح النووي على صحيح مسلم ج5 ص88.

(359)الديوان المعروض (من قول قتادة ج1 ص 22).

(360)في نسخة من مخطوطات المدونة: (التحيات المباركات لله والصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله).

(361)في نسخة من مخطوطات المدونة (التحيات المباركة لله والصلوات الطيبات، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته وسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله).

(362)المدونة الصغرى ج1 ص 31– 32، بشر بن غانم الخراساني.

(363)المرجع السابق ج1 ص 68.

(

١٧٦ / ٣١٩