أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

375)مقدمة رضاء الله المباركفوري على كتاب "العظمة" لأبي الشيخ الأصبهاني ج1 ص 140، نقلاً عن مقدمة حسن بن علي السقاف على كتاب "العلو" للذهبي ص 27.

(376)كتاب الترتيب، آثار الربيع بن حبيب في الحجة على مخالفيه (138).

(377)المرجع السابق (139).

ومن الجدير بالذكر أن الكثيرين ينقبضون عند الحديث عن هذه القضية، ويرون فيها طعناً في الصحابة كأبي هريرة وعبدالله بن عمرو بن العاص، فمثلاً عند رجوع عبدالله بن عمرو من معركة اليرموك التي دارت ببلاد الشام، جاء معه بحمل زاملتين (=ناقتين) من كتب أهل الكتاب، وكان يعتني بها، فيقرأها ويروي للناس ما فيها، ويبدو أن عبدالله بن عمرو بن العاص أدرك من بعد الآثار السلبية للرواية عن أهل الكتاب(378)، فقد قال: (يوشك أن يكون شيطان كان لسليمان بن داود عليه السلام أوثقه في البحر أن يظهر للناس فيحدثهم ويعلمهم التشبيه يزينون أحاديثهم بأحاديث أهل الكتاب في صفتهم ربهم) (379)، لكن يبدو أن اللغة التوراتية المثيولوجية ظاهرة حتى في مقام التحذير منهم بالحديث عن شيطان كان لسليمان بن داود عليه السلام أوثقه في البحر يظهر للناس فيحدثهم (380)! !، وقد حاول الكثيرون تقديم تفسير لهذه الظاهرة، واختلفت توجهاتهم في ذلك بحسب خلفياتهم الثقافية:

– فالنظرية الشوفينية التآمرية التي مثلتها بعض التيارات الأخبارية كانت جاهزة ومستعدة لدمغ هؤلاء الصحابة بالانحراف والبعد عن الإسلام والكيد له، ومحاولة دفع نظرية الحق الإلهي، لكن نسي هؤلاء أن مثل هذه الإسرائيليات هي التي أسست بعض عقائدهم، مما يعني وببساطة أن لهم يداً في إنتاجها وتسويقها.

١٨٢ / ٣١٩