أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٨٤ومن واقع استقراء روايات فقهاء المدرسة الجابرية عن الصحابة الذين نسبت إليهم رواية الإسرائيليات نجد أنهم تحاشوا الروايات الأسطورية التي تلقاها هؤلاء الصحابة عن أهل الكتاب أو التي نسبت إليهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، ولنأخذ على سبيل المثال روايات الصحابي أبي هريرة في مسند الربيع، التي يصل عددها إلى (72) حديثاً:
o … خلا الجم الغفير منها من المثيولوجيات والمبالغات والإسرائيليات التي عهدت في الروايات التي تنسب إلى الصحابي أبي هريرة، والتي بلغت (خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثاً)(384) في مجموعات الأحاديث الأخرى.
o … وجابر بن زيد وغيره من فقهاء المدرسة الجابرية كانوا يقتدون بفقهاء الصحابة من أمثال ابن عباس والسيدة عائشة وعمر بن الخطاب من مقابلة وعرض حديث أبي هريرة على الأصول، (فخبر الواحد مقبول على جهة الاجتهاد، وحسن الظن بالراوي كالشهادات، فمتى كثر غلط الراوي، وظهر من السلف التثبت في روايته، كان ذلك مسوغاً للاجتهاد في مقابلته بالقياس وشواهد الأصول)(385).