أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦380)الشياطين لا تظهر للناس عياناً (إِنّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنّا جَعَلْنَا الشّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ)(الأعراف: 27)، ودورها يقتصر على الوسوسة وتزيين الباطل للناس.
(381)البخاري (3274)، مسلم (3004).
(382)سير أعلام النبلاء ج2 ص601، محمد بن أحمد الذهبي. حيث روى عن: (سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن السائب بن يزيد سمع عمر يقول لأبي هريرة: "لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لألحقنك بأرض دوس"، وقال لكعب: "لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة").
(383)المرجع السابق ج2 ص 601.
(384)تدريب الراوي ج2 ص216، عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي.
(385)الفصول في الأصول ج3 ص129، أحمد بن علي الرازي الجصاص.
ثانياً: الخط العام الذي انتهجه جمهور علماء المذهب الإباضي من هذه القضية يتبين من خلال تتبع مؤلفاتهم والتي سكتوا فيها عن الخوض في هذه القضية وأمثالها (386)وأهملوها بالكلية، ولم يلزموا أحداً باعتقادها، عبر عن ذلك مؤلفو ديوان الأشياخ (387) عندما سئلوا عن الدجال أحق أم باطل؟ فقالوا (لم يجيء في كتاب الله له شيء يعرف به، وأما الأحاديث والروايات فقد جاءت به، وذلك ما لم يتعبدنا الله فيه بشيء يجب علينا علمه والعمل به؛ إلا البراءة من كل ظالم سمعنا به، ونحن دائنون لله بالبراءة من أهل تلك الصفة، والدجال مما يسعنا جهله أن لا نعلم أنه حق أم باطل، وقولنا فيه قول المسلمين، والدجال من الجبابرة الظالمين إن كان حقاً. وهؤلاء الجبابرة والدجاجلة والمفارقة لهم واجبة، ولا يُدرَى ما يأتي الله به في عصرنا ولا بعدنا، وذلك إلى الله، والناس مختلفون فيهم، فأنكرهم قوم وثبتهم آخرون) (388).