أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

لأن ذات التوقف عن القضية وإهمالها ناشئ في حقيقته عن شك وريبة في متون هذ الروايات وأسانيدها، فمن البعيد جداً أن ننسب إليهم القول بأنهم لا يردونه، ثم إن هناك من رد مثل هذه الروايات من أصحابنا منهم أبو حمزة الشاري وأبو الحسن البسيوي كما تقدم وناصر بن أبي نبهان الخروصي(394) حيث قال: (وفي أخبار قومنا أن الله يبعث المهدي ويخرج الدجال وينزل عيسى من السماء، وكل ذلك في نفسي بعيد من الصواب، ومعي أن الخضر ميت وعيسى كذلك لقوله تعالى: (إِنّي مُتَوَفّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيّ)(آل عمران: 55)، ومن قال هذا غير صحيح ولم يخطِّيء من قال إنه صحيح ولم يدن بصحته فهو سالم، ولا يلزم هنا شيء من الاعتقاد معنا، فاعرف ذلك وبالله التوفيق) (395)، وقال في موضع آخر: (فكيف يترك أمة النبي صلى الله عليه وسلم على ضلالهم عند افتراق الصحابة إلى خروج عيسى والمهدي، وكثير من عباد الله يريد أن يعبد الله تعالى بدينه الحق، فيتركه الله بضلاله وصار لا فائدة لبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلا لنفسه ولأصحابه الذين ماتوا قبل وقوع الأحداث الواقعة بينهم، وإن كان الحق معروفاً بدون عيسى والمهدي فما فائدة بعثهما؟، فأينما توجهت في البحث تجد هذا غير صحيح) (396)، والشيخ السالمي نفسه يقول في مؤلَف آخر (اعلم أن نبينا عليه الصلاة والسلام لا نبي معه ولابعده، فما رواه قومنا من نزول عيسى عليه السلام لم يصح عند أصحابنا رحمهم الله تعالى) (397).

١٨٨ / ٣١٩