أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٩٢• … وما رواه الترمذي (3072) وغيره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث إذا خرجن لم (يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ) الدجال والدابة وطلوع الشمس من المغرب أو من مغربها).
فآيات الله المذكورة في الآية هي ما تكون التوبة عندها متعذرة، عندما (لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيَ إِيمَانِهَا خَيْراً)(الأنعام: 158) (وَلَيْسَتِ التّوْبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلُونَ السّيّئَاتِ حَتّىَ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفّارٌ أُوْلََئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (النساء: 18)، ومن هذه الآيات الموت (اللّهُ يَتَوَفّى الأنفُسَ حِينَ مِوْتِهَا وَالّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الّتِي قَضَىَ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الاُخْرَىَ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى إِنّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ) (الزمر: 42). ومنها قيام الساعة، إذ لا ينفع مع قيامها عمل (قَدْ خَسِرَ الّذِينَ كَذّبُواْ بِلِقَآءِ اللّهِ حَتّىَ إِذَا جَآءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَحَسْرَتَنَا عَلَىَ مَا فَرّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىَ ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ)(الأنعام: 31).
والغريب أن هذه الروايات تحاشت تماماً الآيات الواردة في كتاب الله تعالى كالموت وقيام الساعة واختزلتها في: الدجال والدابة وطلوع الشمس من المغرب، وهي عبارة عن تنبؤات بغيبيات مستقبلية جاءت في سياق مرويات تفردت بها بعض المجموعات الحديثية.
أشراط للساعة أم ربط للإنسان بالساعة؟