أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٩٤نلاحظ من هذه الآيات الثلاث:
(1) الربط بين التغييرات الاجتماعية (=الأطوار التي يمر بها الإنسان وإحياء الأرض بالمطر بعد جدبها وجفافها) وبين قيام الساعة وبعث الموتى من قبورهم.
(2) وهذا الربط لأجل بعث روح التقوى في النفس لأن الساعة بداية لانهيار النظام الكوني وبعث الناس ومحاسبتهم على ما قدموه في دنياهم، فالحياة متقلبة لا تدوم على حال، فعلى الإنسان أن يكون دائم الصلة بالله تعالى حتى يصل إلى بر الأمان (403).
فعندما سأل سائل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ قال: (لقمان: 34) (ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت المرأة ربتها فذاك من أشراطها، وإذا كان الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن إلا الله (إِنّ اللّهَ عِندَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وَيُنَزّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ) ) (404).
وفي رواية أخرى: (فأخبرني عن أمارتها، قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان).