أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢١٠ولما أعيت المؤلف الحيلة في إثبات دعاواه بربط روايات تالفة بالواقع المعاصر لجأ لعالم الأحلام والمنامات فقال في ص 56: (من القرائن التي أعتبرها وأعتز بها ما أخبرني به رجل مسلم فاضل من البحيرة أنه قد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رؤيا يبتسم له ويعطيه كتاب "عمر أمة الإسلام وقرب ظهور المهدي"، وقد حلف الرجل بالله أن هذه الرؤيا كانت قبل صدور الكتاب بتسعين يوماً). ثم قال بعد ذلك: (الشاهد من الرؤيا أن الكتاب وما به من أدلة على قرب لنهاية حق بإذن الله ودل عليه رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم الحق، وإن آخر الزمان تكثر رؤيا المؤمن يراه أو ترى له! ).
(430)انظر كتاب "لا مهدي ينتظر بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم خير البشر"، عبدالله بن زيد آل محمود..
الدراسات الإسنادية والأشراط المستقبلية للساعة
مع بداية الاهتمام بدراسة روايات الأشراط المستقبلية للساعة أو روايات الفتن والملاحم في هذا العصر بفعل عوامل عديدة لعل أبرزها تقدم مناهج البحث العلمي ونشأة الجامعات والكليات والمعاهد المتخصصة في الدراسات والبحوث؛ ظهرت دراسات حاولت أن تدرس روايات وأحاديث الفتن والملاحم من خلال الإسناد.
لقد كانت المحاولات القديمة في هذا الموضوع تقتصر على الثقة بالروايات الواردة في الموضوع وما قاله العلماء السابقون في تصحيح أو تحسين أسانيدها، ومع تزايد التشكيك بمتون هذه الروايات من قبل بعض الإسلاميين والعلمانيين على السواء ظهرت الحاجة إلى دراسات لسد النقص في هذا الجانب من وجهة نظر المشتغلين بعلوم الإسناد الروائي.