أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

– من كل النصوص السابقة يتبين أن فقهاء المدرسة الإباضية الأولى استعملوا مصطلح (الحديث) للتعبير عن:

• … أحاديث تنسب إلى الصحابي (=قول للصحابي)، مثال ذلك (3، 4).

• … رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم. مثال ذلك (5، 6).

– في النصوص (2، 3): استخدم فقهاء المدرسة الجابرية مصطلح (الرواية) للتعبير عما تفرد به الآحاد من الرواة فيما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومثال ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً ".

– في النصوص (1، 3، 7، 8، 9): اعترض فقهاء المدرسة الجابرية على بعض الروايات والأحاديث التي رويت عنه صلى الله عليه وسلم أو عن غيره من الصحابة لمخالفتها ما هو أقوى منها في نظرهم، وحملوا البعض الآخر على محمل مقبول اقتضاه النظر في الثابت من النصوص من الكتاب والسنة.

من واقع الاستقراء للنصوص السابقة المأثورة عن فقهاء المدرسة الجابرية، يتبين لنا أن مصطلح:

1. السنة: استعمل للتعبير عما جرى عليه عمل الأمة واستقرت عليه الشريعة وما اجتمعت عليه من السنن، دون ما ينفرد به الأفراد القليلون.

2. الرواية: استعمل للتعبير عن بعض ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال قيلت في مناسبات ووقائع لا تذكر في كثير من الأحيان الملابسات والظروف التي قيلت فيها من قبل الرواة، مما ينفردون به عن غيرهم.

3. الحديث: استعمل للتعبير عن أقوال أو أفعال تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من صحابته الكرام رضي الله عنهم، مما يرويه الآحاد من الناس.

إذن نلاحظ أن مصطلحي (الرواية) و(الحديث) متقاربان جداً وليس بينهما سوى فروق طفيفة للغاية، بينما مصطلح (السنة) يعبر عن درجة أعلى ومستوى من الثبوت أرقى، هذا ما بينه الاستقراء.


(65)المرجع السابق ج1 ص 155

العلاقة بين السنة والحديث

٢٢ / ٣١٩