أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

1. ما ذكره الشماخي (ت: 928هـ) عن الحديث الذي رواه البخاري (7109) من طريق أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ابني هذا سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) وهذا القول يستدل به على صحة تسليم الحسن بن علي لمعاوية عام 41هـ، حيث قال: (فإن قلت: قال عليه السلام في الحسن سيصلح بين فئتين عظيمتين من المسلمين، قلت: لو ثبت هذا الحديث لما اتفق جميع أصحابه على تعييبه حتى سموه مذل المؤمنين بعد أمير المؤمنين يا عار المؤمنين، ولو كان الفعل لله لم يشترط عليه أن الأمر بعده له، وأيضاً لا يجوز له أن يسلمها لمعاوية وقد علم أنه لا يعمل بكتاب الله، وإن علم أنه يعمل بكتاب الله فقد تحقق أن من قاتله باغ ضال) (462).

2. وقال الدرجيني (ت: 670هـ) عن حرقوص بن زهير السعدي: (وكان أحد أمراء الأجناد في أيام عمر رضي الله عنه، وهو الذي فتح الأهواز في أيام عمر، وكان له آراء سديدة وآثار حميدة..... وكان حرقوص ممن شهد صفين وأبى تحكيم الحكمين، وكان في أصحابه حتى قتل رحمه الله)(463).

ثم قال عقب ذلك: (وحرقوص هذا هو الذي ينتحل(464) أحاديث لا يبعد أن تكون مصنوعة، فإن فيها ما يدل على سقمها لتناقض مثبوتها، ولكن أكثرها منتحل، ورواها على طرق، فمنها ما نسب إليه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم غنائم خيبر "ما عدلت منذ اليوم" فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عمر: "ألا أقتله يا رسول الله؟ " فقال: "إنه يكون لهذا أو لأصحابه نبأ".

ومنها ما نسب إليه أنه قال ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "ويحك فمن يعدل إن لم أعدل؟ ". ثم قال لأصحابه واحداً بعد واحد: أيكم يقتله؟ فقال له الأول: وجدته راكعاً، وقال الثاني: وجدته ساجداً، وقال الثالث: لم أجده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو قتل هذا ما اختلف في الله اثنان"

٢٣١ / ٣١٩