أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢ومنها أنه قال وقد قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم مالاً ورد عليه بين أربعة من المؤلفة قلوبهم، فزعموا أنه قال: "لقد رأيت قسمة ما أريد بها وجه الله"، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورد خداه، ثم قال: "أمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنني؟ ! ! فقام عمر رحمه الله فقال: "ألا أقتله يا رسول الله؟ " فقال: "سيكون من ضئضئ هذا أقوام تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم يقرأون القرآن لا يتجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين –إلى قوله– وتتمارى في الفوق).
(458)تاريخ ابن خلدون ج1 ص 31.
(459)المرجع السابق.
(460)السلطة في الإسلام ص310، عبد الجواد ياسين.
(461)يرى الكاتب اللبناني الشيعي سعيد أيوب في كتابه "ابتلاءات الأمم" أن فكرة روايات الحق الإلهي الواردة في بعض كتب الحديث هي عينها الفكرة الواردة في أسفار العهد القديم، فيقول في ص 49–50: (وأما هارون بن عمران وبنوه فيقول فيهم: " وتوكل هارون وبنيه فيحرسون كهنوتهم والأجنبي الذي يقترب يقتل"، وهكذا تم تحديد القاعدة وذروتها. وبالجملة: كان الكاهن الأعلى يقوم بمهمته بعد اختيار الله له، وهذه قاعدة أصيلة في الدعوات الإلهية للناس، والله يزكي من يشاء، والعهد الجديد يقر بذلك فيقول: "ولم يكن أحد يتخذ لنفسه هذه الوظيفة الشريفة متى أراد بل كان يتخذها من دعاه الله إليها كما دعا هارون "والرسالة الخاتمة أقرت بهذه الحقيقة، وذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: " أنت مني بمنزلة هارون بموسى إلا أنك لست نبياً..... ).