أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

ولقد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أدى المناسك. أعلن ولاية علي بن أبي طالب، وفي مقابل هذا الحدث، نجد العهد القديم يذكر أنه في اليوم الثامن من الشهر الذي تؤدي فيه المناسك، أمر موسى هارون أن يأخذ عجلاً ليذبحه في اليوم الذي يفيض الله برحمته على العباد، وفعل هارون ما أمر به موسى ثم رفع هارون يده نحو الشعب وباركهم.... ودخل موسى وهارون خيمة الاجتماع ثم خرجا وباركا الشعب) اهـ.

لاحظ مسألة الكهونية المتولدة من هذا التطهير التي تتحول إلى حق إلهي مقدس في تفسير الشريعة لا تعطى لغير أولئك المطهرين كما نصت على ذلك هذه الروايات.

ولاحظ أنه يبعد من ليس من الذين اختيروا لإعطائهم حق التفسير الإلهي للشريعة عن هذا التطهير في الروايتين. الرواية اليهودية عبرت عن ذلك "فيحرسون كهنوتهم والأجنبي الذي يقترب يقتل". ورواية كتب الحديث عند بعض المسلمين كانت أخف قليلاً "قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال إنك على خير".

والأغرب أنه في حين تنقل هذه الروايات الموجودة في بعض كتب الحديث أن الفهم والتقديس والتطهير لفئة كهنوتية من البشر، نجد أن كتاب الله عز وجل يخاطب البشرية طولاً وعرضاً وفي كل مكان وزمان للتفاعل مع كتابه الكريم دون أن تحدد فئة كهنوتية لتفسير الكتاب العزيز

(انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)َ

(قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ)..

(قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِين ).

(فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِين).

(لقوم يتفكرون)

(لأولي الألباب)

(

٢٣٤ / ٣١٩