أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

فيرى الصائغي أن تلك الروايات المتأخرة الظهور لا يمكن عدها سنناً يلزم اتباعها، فالسنة كاشفة ومبينة لكتاب الله تعالى، وهذه هي روايات وأحاديث تحتاج إلى فحص ونظر، وباب كالساعة وما يتعلق بها تحتاج إلى مستوى من الثبوت يفوق درجة ثبوت ودلالات هذه الروايات، يقول سعيد بن خلفان الخليلي في مثل هذه النوعية من الروايات: (هذه الأحاديث لم تصح عند أصحابنا المشارقة أوائل وأواخر، ولم تقم لها شهرة تواتر ولا سند متصل ولا استقر عليها إجماع ولا اتفاق من أهل الاستقامة والعدل، فهي من الأحاديث التي يجب ردها إلى شواهد أحكام الأصول)(469).

قاعدة 3: الروايات قد تصح من ناحية السند والمتن؛ لكن تحتاح لحسن فهم وتعامل ووضع لها في موضعها الصحيح الذي تفرضه قواعد التشريع المستخرجة من الكتاب والسنة، وعاب فقهاء المدرسة الجابرية على أقوام (يروون الرواية ولا يعرفون وجهها ولا معانيها) (470).

٢٣٩ / ٣١٩