أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥• … ولما جاءت مرحلة العجز أمام الصمود العنيف لهذه المدينة أمام كافة المحاولات لفتحها، جاءت مرحلة ترحيل فتح القسطنطينية إلى آخر الزمان مع ظهور ما يسمى بالدجال. وبالتالي تعفى الدولة الأموية وتخلي سبيلها من فتح القسطنطينية أمام الجماهير المسلمة، التي اندفعت بدافع الإيمان نحو الفتوح ونشر الإسلام ومقاومة القوى التي تتربص بالمسلمين الدوائر، رغم عدم رضاها عن السياسات الجائرة لهذه الدولة.
• … والعجيب أن كل هذه المراحل التاريخية التي مرت بها هذه الروايات وجدت طريقها إلى عالم التدوين في العصر العباسي، والذي شهد هو الآخر سكوتاً عن مسألة القسطنطينية، وكأن السلطات العباسية أرادت هي الأخرى أن تخلي مسئوليتها من الصدام مع الدولة البيزنطية بفتح عاصمتها المنيعة، ولذا فقد تسربت تلك الروايات في هذا العصر، ووجدت طريقها إلى عقول الجماهير، بل إنها رسخت في أذهانها إلى يومنا هذا.
(479)هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، ثاني ملوك الدولة الأموية في الشام، ولد بالماطرون، ونشأ بدمشق وولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 60هـ، وأبى البيعة له عبدالله بن الزبير والحسين بن علي، فانصرف الأول إلى مكة والثاني إلى الكوفة، وكان من أمرهما ما كان مما هو معروف. وفي خلافته كانت مأساة الحسين بن علي وخلع أهل المدينة له سنة 63هـ، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المري، وأمره أن يستبيحها ثلاثة أيام، وأن يبايع أهلها على أنهم خول وعبيد ليزيد، توفي سنة 64هـ. (الأعلام للزركلي ج8 ص 189 بزيادة وتصرف).
(480)تعليق، أفلح بن أحمد الخليلي.
(