أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠أن ذلك الفتح كان الفتح الأول، وسيعقبه فتح آخر في آخر الزمان، ويؤيدون نظريتهم تلك بأن القسطنطينية الحالية واقعة تحت حكم علماني، وستفتح مرة أخرى في آخر الزمان.
لكن مع أناقة هذا الافتراض، إلا أنه غير مسلم به لأمور، أهمها أنه يتنافى مع روايات أخرى تؤكد أنه فتح واحد للقسطنطينية، فعند الدارمي (486) والحاكم في المستدرك (8662) وأحمد (6645) وغيرهم من طريق عبدالله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب إذ سئل أي المدينتين يفتح أولاً قسطنطينية أو رومية؟. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بل مدينة هرقل تفتح أولاً).
• … أما قضية وقوع القسطنطينية (=استنبول حالياً) تحت حكم علماني، وأنها ستفتح وتحرر بعد ذلك فكلام لا قيمة له، لأن الأغلبية الساحقة من العالم الإسلامي اليوم واقع تحت حكم علماني، فالواجب فتح كل هذه البلدان والدول لا القسطنطينية وحدها، أضف إلى ذلك أن القسطنطينية (=استنبول حالياً) أصبحت ومنذ حكم العثمانيين لها حاضرة إسلامية يسكنها المسلمون، وكانت عاصمة للحكم العثماني، فلِمَ تفتح وهي بلد إسلامي تقطنه جموع مسلمة غفيرة؟ !.
(484)التاريخ الكبير ج 8 ص341، محمد بن إسماعيل البخاري.
(485)السنن الواردة في الفتن (456).
(486)السنن الواردة في الفتن (454).
(487)حلية الأولياء ج6 ص45، أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني. وقارن ذلك بما ورد في سفر الرؤيا الإصحاح السابع عشر في الحديث عن بابل (=العراق): (المرأة كانت متسربلة بأرجوان وقرمز ومتحلية بذهب وحجارة كريمة ولؤلؤ ومعها كاس من ذهب في يدها مملوءة رجاسات ونجاسات زناها وعلى جبهتها اسم مكتوب. سرٌّ. بابل العظيمة أم الزواني ورجاسات الارض).
(488)المرجع السابق ج6 ص 45.
التفسير الرابع: