أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

ومع ظهور البصمة الأموية على قضية فتح القسطنطينية، لم تقف المعارضة الموالية لآل البيت العلوي مكتوفة الأيدي أمام هذا السيل المتدفق من الروايات الذي يخدم في نهاية الأمر السياسات الأموية، لذا ردت بروايات تنسب فتح القسطنطينية للمهدي المنتظر، وهذا ما يسميه المستشار عبدالجواد ياسين بالتنصيص السياسي.


(489)لاستغلال السياسي لمرويات الفتن الملاحم من قبل السلطات الحاكمة آنذاك يعد واحداً من المداخل التي ولجت منها الروايات المشبعة بصراعات التاريخ إلى عالمنا، وأضرب على ذلك أمثلة منها:

- روى نعيم بن حماد في الفتن (1476) عن ضمرة بن حبيب أن عبدالملك بن مروان كتب إلى أبي بحرية أنه بلغه أنك تحدث عن معاذ في الملحمة والقسطنطينية وخروج الدجال. فكتب إليه أبو بحرية أنه سمع معاذاً يقول: بين الملحمة وفتح القسطنطينية ست سنين ثم يخرج الدجال في السنة السابعة).

- روى الطيالسي (2248) وابن أبي شيبة (35970) وأحمد (6881) ومسلم (2941) وابن ماجه (4069) وغيرهم عن عمرو بن جرير قال: كنا عند عبدالله بن عمرو فجاء رجلان فقالا: آتيناك من عند مروان بن الحكم فسمعناه يقول: إن أول الآيات خروجاً الدجال، فقال عبدالله بن عمرو: كذب مروان، لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:...... وقال عبدالله بن عمرو: ( وأنا أظن أولها طلوع الشمس من مغربها).

٢٥٣ / ٣١٩