أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣1. أن تلك الروايات لا يمكن قبولها لعدم مطابقتها للواقع التاريخي الثابت.
2. شبهة الصراع السياسي بادية عليها، وهذا أمر يثير الكثير من الشكوك حولها، ويجعل أمر التعويل على أمر النظر إلى الزمن القادم على السنن الكونية التي وضعها الله سبحانه في هذا الوجود.
3. أن منهج التعامل مع هذا اللون من الروايات هو اختبار ثبوت الرواية بمقاييس المنهج النقدي الشامل الذي يتجاوز مجرد القضية الإسنادية، إلى آفاق أوسع تقوم على محاكمة الرواية من متنها إلى القرآن الكريم والحقائق التاريخية الثابتة والسنن الكونية والاجتماعية.
4. الروايات الواردة في فتح القسطنطينية ارتبطت بالساعة وما يكون بين يديها، وهذه قضية نرى أن القرآن حسمها في كون الساعة تأتي بغتة وأن علمها عند الله تعالى، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عند السؤال عن الساعة ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْسَاهَا ) (الأعراف: 187) أن يجيب الناس (قُل لاّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاّ مَا شَآءَ اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسّنِيَ السّوَءُ إِنْ أَنَاْ إِلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف: 188)، وهذه نتيجة حاسمة في أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم غيب الساعة وما يكون بين يديها، وهذا اللون من الروايات افتئت على هذه الدلالات القرآنية فحق أن ينحى جانباً.
(