أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦• … ثم أتبع ذلك قوله(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبّةً مّنَ الأرْضِ تُكَلّمُهُمْ أَنّ النّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ) ومن الربط بين الآيات السابقة وهذه الآية أخذ بعض أهل العلم أن (خروج الدابة حين لا يأمر الناس بمعروف ولا ينهون عن منكر) (504)، وأما معنى قول الله تعالى (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم) فخير ما يفسره كتاب الله تعالى، فوقع القول أو حق القول بمعنى واحد، وتعنى إما وجوب العذاب أو الغضب (لَقَدْ حَقّ الْقَوْلُ عَلَىَ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ= (7) إِنّا جَعَلْنَا فِيَ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى الأذْقَانِ فَهُم مّقْمَحُونَ) (يس: 7–8)
(وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمّرْنَاهَا تَدْمِيراً). (الإسراء: 16)
(وَلَمّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرّجْزُ قَالُواْ يَمُوسَىَ ادْعُ لَنَا رَبّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنّا الرّجْزَ لَنُؤْمِنَنّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنّ مَعَكَ بَنِيَ إِسْرَآئِيلَ) (الأعراف: 134)
فليس في كتاب الله تعالى ما يدل على أن خروج الدابة يكون من أشراط الساعة، إنما في كتاب الله تعالى أن خروج دابة من الأرض عند وقوع القول وهو إما وجوب العذاب أو الغضب، بل إن المعنى هكذا حتى في يوم الحساب في حال المكذبين (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلّ أُمّةٍ فَوْجاً مّمّن يُكَذّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ =(83) حَتّىَ إِذَا جَآءُوا قَالَ أَكَذّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً أَمّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ =(84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ). (النمل: 83–85) أي (ووجب السخط والغضب من الله على المكذبين بآياته بما ظلموا يعني بتكذيبهم بآيات) (505).
ولكن ما هي هذه الدابة؟.