أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩1. لو تحدثت الحيوانات كالهدهد والنمل بلغة البشر لفهمها مع سليمان عليه السلام غيره من الناس، ولما كانت هناك ميزة لسليمان عليه السلام في ذلك.
2. أن آيات القرآن الكريم تتحدث بوضوح عن قول سليمان عليه السلام ( يَأَيّهَا النّاسُ عُلّمْنَا مَنطِقَ الطّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلّ شَيْءٍ إِنّ هََذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ)(النمل: 16)، فسليمان عليه السلام عُلِّمَ منطق ولغة التخاطب لدى هذه الكائنات لا أن هذه الكائنات تتحدث لغات البشر.
3. أن هذا الأمر بالنسبة إلى سليمان عليه السلام كان أحد مفردات المُلك الذي دعا الله تعالى أن يهبه إياه ولا يكون لأحد من بعده (قَالَ رَبّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاّ يَنبَغِي لأحَدٍ مّن بَعْدِيَ إِنّكَ أَنتَ الْوَهّابُ =(35) فَسَخّرْنَا لَهُ الرّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ =(36) وَالشّيَاطِينَ كُلّ بَنّآءٍ وَغَوّاصٍ =(37) وَآخَرِينَ مُقَرّنِينَ فِي الأصْفَادِ) (ص: 35–38).
كذلك نجد في كتاب الله تعالى وصف الحيوانات والطيور والحشرات وغيرها، ولم نجد أي إشارة ولو بعيدة أنها تتكلم وتتحدث لغات الآدميين.
ومن خلال قراءة كتاب الله المنظور (=الكون) لم نجد في يوم من الأيام حيوانات تتكلم لغة الآدميين، وهذا الاستقراء الكوني الذي درجت عليه البشرية منذ نشأتها الأولى سنة من سنن الحياة التي أوجدها وسيرها وحفظها البارئ تبارك وتعالى، وقد أمرنا الله تعالى أن نسير في الأرض ونكتشف هذه السنن والعلاقات التي تربط بين الأسباب والمسببات في دائرة الوجود الإنساني بشقيها: الطبيعية والاجتماعية، قال الله تعالى:
(قُلْ سِيرُواْ فِي الأرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمّ اللّهُ يُنشِىءُ النّشْأَةَ الاَخِرَة إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (العنكبوت: 20)
(